مهدي خداميان الآراني
168
الصحيح في فضل البكاء الحسيني
وذكره الكشّي في رجاله قائلًا : « ضُرَيس إنّما سُمّي الكناسي ؛ لأنّ تجارته بالكُناسة ، وكانت تحته بنت حُمرَان ، وهو خيّر فاضل ، ثقة » « 1 » . وذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السلام قائلًا : « ضُرَيس بن عبد الملك بن أعيَن الشيباني الكوفي ، أبو عُمَارة ، وأخوه علي » « 2 » . فالحديث بسنده الأوّل صحيح أعلائي . تحقيق السند الثاني ذكرنا إسناد الصفّار عن أحمد بن محمّد بن عيسى ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رِئاب ، عن ضُرَيس الكُنَاسي . وقد سبق الكلام في وثاقة جميع رجال هذا السند ، وعليه فالحديث بهذا السند أيضاً صحيح أعلائي . والظاهر أنّ هذا الحديث إنّما ذُكر في أصل علي بن رِئاب على شرحٍ بينّاه آنفاً ، وشرحنا أنّ أصل علي بن رِئاب كان من المصادر المعتبرة عند قدماء أصحابنا . * * * فتحصّل من جميع ما سردناه لك في هذا الكتاب صحّة 11 حديثاً من الأحاديث الواردة في البكاء على الإمام الحسين عليه السلام ، والتي جاء فيها أنّ البكاء عليه يوجب غفران الذنوب العظام ، وأنّ الباكي للحسين عليه السلام يكون في الدرجات العلى من الجنان مع الأئمّة عليهم السلام ، وأنّ اللَّه جعل يوم القيامة للباكي عليه يوم سرور وفرح ، وبوّأه اللَّه بها في الجنّة غرفاً يسكنها أحقاباً .
--> ( 1 ) . اختيار معرفة الرجال : 313 . ( 2 ) . رجال الطوسي : 227 الرقم 3076 .